الشيخ الجواهري

300

جواهر الكلام

إنه قال في حديث " في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوج إلا بإذن منه حتى يؤدي مكاتبته ، قال : ينبغي له أن لا يتزوج إلا بإذن منه إن له شرطه " الظاهر بسبب دلالة مفهوم تعليله على أنه لولا الشرط لجاز نكاحه ، ويمكن حمل الأولين على إرادة بيان عدم جواز التصرفات بالكلية إلى حين الأداء ، وليس إلا في المشروط ، فإن المطلق قد يجوز له التصرف في الجملة قبل أداء الجميع ، وذلك كما إذا أدى البعض وتحرر قدر منه فإنه يصح تصرفه بنسبة الحرية . ثم إن ظاهر اقتصار المصنف على الهبة والعتق والقرض يقتضي المنع من التصرفات المنافية للاكتساب لا مطلق التصرف ، خصوصا بعد ملاحظة كلامه الآتي في اللواحق الدال على إرادة المحاباة من البيع هنا لا مطلقا ، فمن الغريب ما في المسالك من نسبة إطلاق المنع إلى المصنف وغيره وأنه لا بد من تقييده . وأغرب منه ما في الرياض حيث جعله مسألة خلافية ، واستشعر من النسبة المزبورة اتفاق المعظم لا الاجماع وإلا لما صح له مخالفته ، ثم أخذ في الاستدلال على القول بالتقييد بأنه مقتضى الجمع بين الصحيحين المتضمنين لعدم جواز التصرف بغير الأكل ولجواز البيع والشراء ، ثم تكلف وادعى اقتضاء عقد الكتابة الإذن بالتصرفات التي لم تناف الاكتساب ، فتدخل حينئذ في قولهم إلا مع الإذن ، إلى غير ذلك من الكلمات التي لا وجه لها بعد ملاحظة كلامهم وتصريحهم - حتى المصنف فيما يأتي - بعدم جواز الرهن والقرض باعتبار المخاطرة . وفي القواعد " وأما العبد فليس له أن يتصرف فيما له بما ينافي الاكتساب كالمحاباة والهبة وما فيه خطر كالقرض والرهن والقراض - إلى أن قال - : وله التصرف في وجوه الاكتساب كالبيع من المولى وغيره ، وكذا الشراء ، ويبيع بالحال لا بالمؤجل ، فإن زاد الثمن عن ثمن المثل وقبض ثمن المثل وأخر الزيادة جاز ،